أخبار وطنية هذا موقف خميّس قسيلة من الانتخابات البلدية وسياسة يوسف الشاهد والمساواة في الإرث
قالَ الأمين العام المكلّف بالعلاقات الخارجية في حركة تونس أوّلا خميّس قسيلة، إنّ الحديث عن تنظيم الإنتخابات البلديّة خلال شهر ديسمبر المقبل لم يعد ممكنًا، وذلك لأسبابٍ متعدّدة ومختلفة، وَفقا لتقديره.
وأوْضحَ خميّس قسيلة في تصريحٍ لموقع الجمهورية اليوم الجمعة 18 أوت 2017، أنَّ حركة تونس أوّلًا تدعو وبشدّة إلى ضرورة إرجاء الإستحقاق الإنتخابي إلى العام القادم حتّى ضمان إرساء مناخ عامّ تسودهُ الديمقراطيّة الفعليّة والشفافيّة والنزاهة، مؤكّدا أنَّهُ على الأطراف السياسية الإتفاق بشأن النظر في موعد الإنتخابات ومراجعتهِ بما يضمن حظوظًا عادلة بين جميع المتنافسين، على حدّ تعبيره.
وبيّن محدّثنا أنَّهُ لَا مجال لإقامة موعد إنتخابي طالمَا لم ترَ مجلّة الجماعات المحليّة النور ولم يقع إصدارها إلى الآن، كمَا لا يمكن المضي قدما نحو تاريخ 17 ديسمبر ما لم يتمّ تركيز المحاكم الإداريّة، علاوةً على تحييد أهرام السّلط المحليّة، مبرزًا أنَّهُ سُجّل بأكثر من جهة تسخير معتمدين ورؤساء نيابات خصوصيّة للعمل من أجل ضمان مصلحة الحزبين الحاكمين نداء تونس والنهضة في الإنتخابات المرتقبة.
هذا ونادى قسيلة بوجوبيّة تعهُّد رئيس الحكومة يوسف الشاهد بتوفير كافّة الضمانات والضرب بيد من حديد على يد الماسكين بزمام المؤسسات الإدارية حتّى يقع تحييدها تمام الحياد والنأي بها عن التوظيف السياسي والحزبي، حسَب قوله. وفي معرض حديثه عن إستعدادات حزبه لخوض المغامرة الإنتخابيّة، ذكرَ المتحدّث أنَّ حركة تونس أوّلا على أتمّ الجاهزية للمنافسة البلديّة، وهي منفتحة على مختلف الصيغ الممكنة، سواء كان الترشّح ضمن قائمات حزبيّة خالصة أو تحت راية قائمات مستقلّة تضمّ خيرة الكفاءَات والطاقات المحليّة، أو من خلال قوائم إئتلافيّة شريطة أن يكون الحليف قريبا من الحركة في ما تحملهُ من توجّهات ومقاربات عامّة.
وفي تعقيبه على ما حواه خطاب رئيس الجمهورية بمناسبة الإحتفاء بيوم المرأة وما خلّفهُ من ردود أفعالٍ متباعدة، أكّد خميّس قسيلة أنّهُ مع توسيع دائرة الحقوق الفردية في تونس من أجل ترسيخ إطار من المساواة الفعلية والشاملة بين الجنسين، آملًا أن لَا تحوّل طُروحات الباجي قائد السبسي وجهة الرأي العام عن قضاياه المركزيّة والتي تستوجب إطلاق حوار وطني مَطلوب لإنقاذ تونس على جميع الأصعدة والمستويات، وتلكَ أولويّة الأولويّات.
الجدير بالذكر أنَّ الهيئة التأسيسية لحركة 'تونس أوّلا' طالبت في بيان أصدرتهُ يوم الخميس 17 أوت 2017 بتأجيل الإنتخابات البلدية، 'إلى حين توفّر كامل شروط نجاحها وضمان مصداقيتها'، طبقًا لفحوى البيان.
وإعتبرت الهيئة التأسيسية في بيانٍ لها عقب إجتماعها المنعقد، أنّ "إجراء الإنتخابات البلدية لن يكون ممكنا، ما لم يتحمّل مجلس نواب الشّعب والحكومة والهيئة العليا المستقلّة للإنتخابات، مسؤولياتهم الكاملة في توفير مناخ إنتخابي ملائم وسليم وشفّاف لإنجاح هذا الإستحقاق التّاريخي."
ماهر العوني